٦١٤٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّ مُهَلَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلَّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ، - وَهِيَ الْجُحْفَةُ -، وَمُهَلَّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ " قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنْ
---------------
=وأخرجه عبد الرزاق (٥١٢٩) من طريق ابن سمعان، عن نافع، به.
قوله: والقَصَّة: هي الجص بلغة أهل الحجاز، وقال الخطابي: تشبه الجص، وليست به.
والساج: نوع من الخشب يؤتى به من الهند. قاله الحافظ في"الفتح" ١/٥٤٠.
ونقل الحافظ في"الفتح"١/٥٤٠-٥٤١ عن ابن بطال وغيره قوله: هذا يدل على أن السنة في بنيان المسجد القصد، وتركُ الغلو في تحسينه، فقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده، لم يغير المسجد عما كان عليه، وإنما احتاج إلى تجديده، لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه، ثم كان عثمان، والمال في زمانه أكثرُ، فحسًنه بما لا يقتضي الزخرفة، ومع ذلك فقد أنكر بعضُ الصحابة عليه، وأول من زخرف المساجد الوليد بنُ عبد الملك بن مروان، وذلك في أواخر عصر
الصحابة، وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك، خوفا من الفتنة، ورخص في ذلك بعضُهم- وهو قول أبي حنيفة- إذا وقع ذلك على سبيل التعظيم للمساجد، ولم يقع الصرفُ على ذلك من بيت المال. وقال ابنُ المنير: لما شيد الناس بيوتهم وزخرفوها، ناسب أن يُصنع ذلك بالمساجد صوناً لها عن الاستهانة، وتُعقب بأن المنع إن كان للحث على اتباع السلف في ترك الرفاهية، فهو كما قال، وإن كان لخشية شغل بال المصلي بالزخرفة، فلا، لبقاء العلة.