كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

٦١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (١) بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ (٢) الْأُحْمُوسِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، أَكْوَابُهُ (٣) مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا
---------------
=لغلبة صفاته، وشر ما خلق فيها هو شر ما استقر فيها من الحشرات والبهائم. وشر ما يدب عليها، أي: يتحرك عليها من المؤذيات وإن كان مندرجاً فيه، لكن صرح به اعتناء بالاستعاذة منه لعظم شره. وكذا تخصيص الأسود كالأفعى، وهو الحية العظيمة التي فيها سواد، وهو أخبث الحيات لذلك.
قال الخطابي: ساكن البلد هم الجن الذين هم سكان الأرض، فالبلد من الأرض ما كان مأوى للحيوان، وإن لم يكن فيه بناء ومنزل، وقال: يحتمل أن المراد بالوالد إبليس، وما ولد الشياطين، قلت: ويحتمل أن المراد كل والد ومولود على عموم النكرة في الِإثبات، كما في قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْس ... } ، والله تعالى أعلم.
قال ابن علان في"الفتوحات الربانية"٣/١٦٧ تعليقاً على قول الخطابي: "ساكن البلد: الجن"، أي: بناء على أن المراد بالبلد الأرض، ومنه قوله تعالى: {والبلد الطيبُ يخرج نباته بإذن ربه} ، وهو الظاهر؟ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما قاله في البراري لا في الأبنية، أما إذا أريد بالبلد ما هو المتبادر منه من الأبنية، فسر البلد بمأوى الحيوان من الأرض الشامل للأبنية وغيرها، وفسر الساكن بالجن.
(١) في (س) و (ص) و (ق) و (ظ ا) : عمرو وهو خطأ.
(٢) في (ظ ١٤) زيادة: بن عمرو.
(٣) في هامش (س) و (ص) و (ظ ١) : أباريقه. نسخة.

الصفحة 302