كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ (١) ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ " (٢)
---------------
(١) في (ظ ١٤) : تمادت، بتشديد الدال.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير العلاء بن عتبة، فقد روى له أبو داود هذا الحديثَ، ووثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وذكره ابن حبان وابن شاهين في"الثقات". أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، وعبد الله بن سالم: هو الأشعري الحمصي.
وأخرجه أبو داود (٤٢٤٢) ، والحاكم ٤/٤٦٦-٤٦٧، وأبو نعيم في"الحلية" ٥/١٥٨، والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢٦) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمير والعلاء، لم نكتبه مرفوعاً إلا من حديث عبد الله بن سالم.
وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في"العلل"٢/٤١٧: روى هذا الحديث ابن جابر، عن عمير بن هانىء، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلًا، والحديث عندي ليس بصحيح كأنه موضوع.
قال الخطابي في "معالم السنن"٤/٣٣٦-٣٣٧: قوله:"فتنة الأحلاس"إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح: هو حِلس بيته. وقد يحتمل أن يكون شبهه بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها.
والحَرَبُ: ذهاب المال والأهل، يقال: حُرِبَ الرًجُلُ، فهو حريب: إذا سلب ماله وأهله.
والدخن: الدخان، يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه.

الصفحة 310