نُشْرِكُ بِاللهِ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ، فَقَالَا: وَاللهِ (١) لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحِ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ (٢) ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ. فَشَرِبَا، فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا أَبَيْتُمَاهُ عَلَيَّ إِلَّا قَدْ فَعَلْتُمَا حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، (٣) فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا " (٤)
---------------
(١) في (ظ ١٤) : لا والله.
(٢) قوله:"تحمله"ليس في (م) .
(٣) في (ظ ١٤) : أو الأخرة.
(٤) إسناده ضعيف ومتنه باطل. موسى بن جبير- وهو الأنصاري المدني الحذاء-: ذكره ابن حبان في"الثقات"٧/٤٥١، وقال: يخطىء ويخالف، وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مستور، وزهير بن محمد- وهو أبو المنذر الخراساني المروزي الخرقي- ذكره أبو زرعة في أسامي الضعفاء، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء، واختلف قول ابن معين فيه، فوثقه مرة وضعفه أخرى، وضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: يخطىء
ويخالف، وقال الدارمي: له أغاليط كثيرة. وقال الساجي: صدوق منكر الحديث، وذكره العقيلي وابن الجوزي، والذهبي في جملة الضعفاء. وبقية رجاله ثقات.
والصحيح أن هذا الحديث لا تصح نسبته إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما هو من قصص كعب الأحبار، نقله عن كتب بني إسرائيل، فقد أخرج عبد الرزاق في"تفسيره"١/٥٣ - وعنه ابن جرير (١٦٨٤) و (١٦٨٥) -، عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار، قال: ذكرت الملائكة أعمال بني=