كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 10)
٦١٨٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي أَبَا عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: كُنَّا نُحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَا نَدْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ (١) أُمَّتَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ، وَالنَّبِيُّونَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ، أَلَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ، فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ، فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " (٢)
---------------
(١) في (ظ ١٤) : أنذر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن منده في"الِإيمان" (١٠٤٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الِإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٤٠٢) ، والطبراني في"الكبير" (١٣٣٣٨) من طريق ابن وهب، عن عمر بن محمد، بهذا الِإسناد.
وأنظر (٤٨٠٤) و (٤٩٤٨) .
قوله:"إلا قد أنذره أمته"، قال السندي: وكأن إنذارهم تعظيم لفتنته، وتقريب لها، وبيان منهم أن وقتها غير معلوم عندهم بالتعيين.
"ألا"بالتخفيف للاستفتاح.
"ماخفْي عليكم": ما شرطية، أي: أي شيء خفي عليكم، فلايخفى عليكم هذا، فإنه الذي يظهر به كذب دعواه، فلابد من حفطه.
الصفحة 327