٦١٩١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَهُمْ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ عَلَيْهِمْ إِذَا ابْتَاعُوا مِنَ الرُّكْبَانِ الْأَطْعِمَةَ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَتَبَايَعُوهَا (١) حَتَّى يُؤْوُوا (٢) إِلَى رِحَالِهِمْ " (٣)
---------------
=بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر.
وأورده الهيثمي في"المجمع" ٢/٢٤٦، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: نعم، ابن إسحاق مدلس، لكنه صرح هنا بالتحديث.
وقد سلف برقم (٤٧١٠) ، وانظر (٤٤٩٢) .
قوله:"شفعت بواحدة"، قال السندي: لهذا مذهبه رضي الله تعالى عنه، وجمهور أهل العلم يرون أن النوم والكلام وغيره من الأفعال تمنع من اتصال ركعتين وصيرورتهما صلاة واحدة، فتصير الركعة الثانية وتراً ثانياً، ولصير الوتر الأخير ثالثاً، وقد جاء النهي عن الوترين، وفيه الحديث المشهور: "لا وتران في ليلة"، فكيف الثلاثة؟!، ويرون أن الأمر في حديث:"اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً"
للندب، فعندهم من صلى الوتر أول ليلة يمضي على وتره، ويصلي آخر الليل ما شاء من النوافل من غير إعادة وتر، أو جعلِه شفعاً، والله تعالى أعلم.
(١) في (س) وهامش (ق) و (ظ ١) : يتبايعوا.
(٢) في (ظ ١٤) : يؤووها.
(٣) إسناده حسن. ابن إسحاق- وهو محمد-: صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الَاثار" (٣١٦١) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، بهذا الِإسناد. وانظر (٤٥١٧) و (٤٦٣٩) .