٦٢١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ " (١)
---------------
= (٦٠٣٠) من طريق محمد بن فضيل، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر، مرفوعاً بنحوه. وهذا أيضاً إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سُليم.
وأخرجه ابنُ ماجه (٣٤٣١) من طريق بقية بن الوليد، عن مسلم بن عبد الله، عن زياد بن عبد الله، عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده، قال: نهانا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع، ونهانا أن نغترف باليد الواحدة.. وهذا إسناد ضعيف، بقية يُدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، وقد عنعن، وزياد بن عبد الله مجهول.
وقد أشار إليه الحافظ في"الفتح"١٠/٧٧، وقال: إن كان محفوظاً فالنهي فيه للتنزيه.
قوله:"لا تشربوا الكرع"، قال السندي: قال عياض: الكرع في الحوض بسكون الراء إذا شرب بفيه، وقال ابن دريد: إنما ذلك إذا حاضه فشرب منه بفيه، ونصبه على المصدر لأنه نوع من الشرب. ولعل النهي للتنزيه لمراعاة صلاح البدن، وليس لمعنى ديني، ولهذا جاء أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لرجل من الأنصار: "إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا كرعنا"، فقوله ذلك كان لبيان الجواز، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، علي بن إسحاق شيخ الِإمام أحمد، روى له الترمذي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق ينزل عن رتبة الصحيح. عبد الله: هو ابن المبارك.=