كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

وَيُوتِرُ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ، لَا يُبَالِي حَيْثُ وَجَّهَ بَعِيرُهُ " وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ مُوسَى: وَرَأَيْتُ سَالِمًا يَفْعَلُ ذَلِكَ (١)
٦٢٢٢ - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى دَابَّتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَ لَا يَأْتِي سَائِرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا، وَرَاجِعًا، وَزَعَمَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَأْتِيهَا إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا " (٢)
---------------
(١) إسناده حسن. عبد الرحمن بن أبي الزناد حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو ابن داود بن علي الهاشمي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وقد سلف برقم (٥٨٢٢) ، وانظر (٤٤٧٠) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات. نوح بن ميمون: هو ابن عبد الحميد العجلي المعروف بالمضروب، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وقد سلف برقم (٥٩٤٤) .
قوله:"وكان لا يأتي سائرها"، قال السندي: أي: سائر الجمرات، أي: جميعها.
وقوله:"بعد ذلك"، قال: أي: بعد يوم النحر. وهذا الحديث يدل على أن الأفضل في الرمي يوم النحر الركوب، وبعده المشي على خلاف قول من قال: كل رمي بعده رمي فالأفضل فيه المشي، وما لا فالأفضل الركوب. والظاهر أن قائل ذلك القول نظر إلى معنى عقلي هو أن الرمي الذي بعده رمي يستحب فيه الدعاء، والأولى به التواضع، وهو في المشي دون الركوب، وما لا رمي بعده فالمطلوب فيه الذهاب والمضي، والركوب فيه أولى. لكن لا عبرة للمعاني العقلية في مقابلة السنة =

الصفحة 349