كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ "، وَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ (١) ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ (٢)
---------------
(١) لفظ:"ركعتين"ليس في (ق) و (ظ ١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ليث: هو ابن سعد، وعقيل- بضم العين- هو ابن خالد بن عَقِيل- بفتح العين- الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه البخاري (١٦٩١) ، ومسلم (١٢٢٧) (١٧٤) ، وأبو داود (١٨٠٥) ، والنسائي ٥/١٥١، والبيهقي ٥/١٧ من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الِإسناد.
وأخرج البخاري (١٦٠٣) ، ومسلم (١٢٦١) (٢٣٢) ، والنسائي ٥/٢٢٩، وابن خزيمة (٢٧١٠) ، والبيهقي ٥/٧٣ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنه، قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يَخُب ثلاثة أطواف من السبع.
قال الحافظ في"الفتح"، ٣/٥٤٠: يُحتمل أن يكون معنى قوله:"تمتع"محمولًا على مدلوله اللغوي، وهو الانتفاع بإسقاط عمل العمرة والخروج إلى ميقاتها وغيرها، بل قال النووي: إن لهذا هو المتعين: قال: وقوله:"بالعمرة إلى الحج"، أي:=

الصفحة 365