٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١)
---------------
=بإدخال العمرة على الحج، وقد قدمنا في باب التمتع والقَران تقرير هذا التأويل، وإنما المشكل هنا قوله: بدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، لأن الجمع بين الأحاديث الكثيرة في هذا الباب استقر كما تقدم على أنه بدأ أولًا بالحج، ثم أدخل عليه العمرة، وهذا بالعكس، وأجيب عنه بأن المراد به صورة الإهلال، إي: لما أدخل العمرة على الحج لبَى بهما، فقال: لبيك بعمرة وحجة معاً، وهذا مطابق
لحديث أنس المتقدم، لكن قد أنكر ابن عمر ذلك على إنس، فيحتمل أن يكون إنكار ابن عمر عليه كونه أطلق أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع بينهما، أي: في ابتداء الأمر، ويعين هذا التأويل قوله في نفس الحديث: وتمتع الناس ... إلخ، فإن الذين تمتعوا إنما بدؤوا بالحج، لكن فسخوا حجهم إلى العمرة، حتى حلوا بعد ذلك بمكة، ثم حجوا من عامهم.
وقال السندي: قوله: تمتع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كأن المراد بالتمتع أنه أدى العمرة قبل الحج، أو أحرم بها قبل الِإحرام به، وإن كان قد جمع بينهما في الإِحرام، فمرجعه القِران الذي جاء في نسكه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد جاء عن ابن عمر أنه أنكر على أنس في قوله: إنه قرن، فكأنه تحقق الأمر عنده بعد ذلك، فرجع إليه، والله تعالى أعلم.
قوله: ثم خب، أي: رمل.
وانظر (٤٤٨٠) و (٤٦١٨) و (٤٦٢٨) و (٤٦٤١) و (٤٨٢٢) و (٦٠٦٨) و (٦٠٨٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٦٩٢) ، ومسلم (١٢٢٧) (١٧٥) ، والبيهقي في"السنن"=