كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

٥٧٥٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِينَا الْعَدُوَّ فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ، فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: فَتَعَرَّضْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
---------------
=والنهي عن المُفدم: سيأتي نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥١٣) ، بإسناد صحيح.
قال السندي: قوله: عن الميثرة: بكسر الميم، وسكون ياء، وفتح المثلثة، أي: عن الجلوس عليها.
والقَسية: بفتح القاف وتشديد السين، والياء للنسبة، أي: الثياب القَسًية.
وحلقة الذهب: أىِ: خاتم الذهب.
قوله [في الميثرة، هي] جلود السباع: لأن الجلوس عليها من دأب الجبابرة، وعمل المترفين، وقد جاء تفسير الميثرة بغير هذا أيضاً، والله تعالى أعلم.
قلنا: قد أنكر النووي أن تفَسر الميثرة بجلود السباع، وقال- فيما نقله عنه الحافظ في"الفتح"١٠/٢٩٣- هو تفسير باطل، مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث.
وقد فسًرها ابن الأثير في"النهاية"بقوله: "الميثرة": بالكسر: مفعلة من الوثارة، يقال: وَثُر وثارة فهو وثير، أي: وطيء لين، وأصلها: مِوْثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج.
وجاء تفسيرها من كلام علي رضي الله عنه- كما في حديثه السالف برقم (١١٢٤) - بأنها شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن، ونقله البخاري وذكر اُنه أصح في تفسير الميثرة من تفسير يزيد بأنها جلود السباع، وهذا يؤيد ما ذهب اليه النووي.

الصفحة 40

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text