كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 11)

٦٨٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: " اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ، فَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: " فَارْمِ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: " افْعَلْ وَلَا حَرَجَ " قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَجَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الرَّمْيِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ
---------------
= قوله: "وقذفتني بين عيْص مؤتشب": القذف: الرمي والإلقاء، والعيْصُ: الشجر الكثير الملتف. والمُؤْتشب: الملتف الملتبس. ضربه مثلا لالتباس أمره عليه. قاله ابن الأثير.
وقوله: "وهُن شر غالب": قال ابن الأثير: يعني النساء اللاتي امرأته منهن.
واللام في قوله: "لمن غلب"، متعلقة بـ "شر"، وأراد: لمن غلبه، فحذف الضمير الراجع من الصلة إلى الموصول. وإنما قال: "وهُن شر غالب"، وهن جماعةُ نساء (يعني بدلا من قوله: شر غالبات لمن غلبنه) لأنه أراد أن يبالغ، فقصد إلى شيء من صفة ذلك الشيء أنه شر غالب لمن غلبه، ثم جعلهن ذلك الشيء، فأخبر به عنه، كما يقال: زيد نخلة، إذا بولغ في صفته بالطول.
وقوله في الحديث: "انظر امرأة هذا"، أي: اطلبها. قال ابن الأثير: يقال: انظر الثوب أين هو؟ وانظر لي فلاناً، وأصله من وقوع النظر عليه، لأن منتهى الطلب الوجدان، وهو مقارب لرؤية المطلوب.

الصفحة 487

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text