كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 12)

٧٢٦٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَطَهُورًا " قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١)
---------------
= سليم، ستأتي أحاديثهم في "المسند" على التوالي ٣/١٤ و١٥٢ و٣٠٦ و٤/١٨٣ و٥/١٥١ و٢٤١ و٦/٣٧٦.
قوله: "فيلج النار"، أي: يدخلها.
وقوله: "إلا تحلة القسم"، قال البغوي في "شرح السنة" ٥/٤٥٠-٤٥١: مصدر حللت اليمين تحليلا وتحلة، أي: أبررتها، يريد: إلا قدر ما يبر الله قسمه فيه، وهو قوله عز وجل: (وإن منكم إلا واردها) الآية [مريم: ٧١] ، فإذا مر بها وجاوزها، فقد أبر قسمه.
(١) حديث صحيح، وإسناده صحيح على شرط الشيخين إن كان الزهري وصله، وهو الذي يغلب على ظننا.
فقد أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (١٨٥) برواية الطحاوي عن المزني، وأخرجه الطحاوي أيضا في "مشكل الآثار" (١٠٢٣) عن المزني، عن الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "أعطيت خمسا لم يعطهن أحدٌ قبلى: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وأرسلت إلى الأحمر والأبيض، وأعطيت الشفاعة". قال الشافعي: ثم جلست إلى سفيان فذكر هذا الحديث، فقال: الزهري عن أبي سلمة أو سعيد عن أبي هريرة، ثم ذكره.
وأخرجه مثل حديث الشافعي: الحميدي (٩٤٥) عن سفيان، قال: حدثنا الزهري عمن سمع أبا هريرة، إما سعيد وإما أبو سلمة، وأكثر ذلك يقوله عن أبي سلمة (في المطبوع: عن أبي هريرة، ويغلب على ظننا أنه تحريف) : أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "أعطيت خمسا ... ". وانظر ما سيأتي برقم (٧٦٣٢) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة. وما سيأتي برقم (٧٥٨٥) .

الصفحة 207