٧٢٧٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ ابْنَ أُكَيْمَةَ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ (١) ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، نَظُنُّ (٢) أَنَّهَا الصُّبْحُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: " هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ
---------------
= العلامة المتفنن عبد الفتاح أبو غدة.
قوله: "حكما"، قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ٢/١٩٠: أي: ينزل حاكما بهذه الشريعة، لا ينزل نبيا برسالة مستقلة، وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة.
والمقسط: العادل، يقال: أقسط يقسط إقساطا، فهو مقسط: إذا عدل، والقسط -بكسر القاف-: العدل، وقسط يقسط قسطا -بفتح القاف- فهو قاسط: إذا جار.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فيكسر الصليب"، معناه: يكسره حقيقة، ويبطل ما يزعمه النصارى
من تعظيمه.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ويضع الجزية"، أي: لا يقبلها، ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام، ومن بذل منهم الجزية، لم يكف عنه بها، بل لا يقبل إلا الإسلام أو القتل.
(١) وقع في (م) وعامة أصولنا الخطية غير (عس) : "يحدث عن سعيد بن المسيب"، والصواب حذف كلمة "عن" كما في نسخة (عس) المتقنة ونسخة خطية أخرى اعتمدها الشيخ أحمد شاكر، وذكر أنها متقنة وهي منسوخة في سنة ٨٣٧هـ، وكذا هو على الصواب بحذف "عن" عند الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" ٢١/٢٢٩-٢٣٠ إذ أخرجه من طريق "المسند"، قلنا: وكذا كل من أخرج هذا
الحديث من طريق الزهري لم يذكر فيه كلمة "عن"، ومما يؤيد عدم مجيئها في الإسناد أن يحيى بن معين أثنى على ابن أكيمة هذا، فقال: كفاك قول الزهري:
سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب.
(٢) في (م) وبعض الأصول الخطية: يظن، بالياء، والمثبت من (ظ ٣) و (عس)