أَحَدٌ؟ " قَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ: " أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ (١) " قَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ سُفْيَانُ: " خَفِيَتْ عَلَيَّ هَذِهِ الْكَلِمَةُ "
---------------
(١) إسناده صحيح، ابن أكيمة -واسمه عمارة، وقيل: عمار، وقيل: عمرو، وقيل: عامر- لم يرو عنه إلا الزهري، وحديثه في السنن الأربعة وعند البخاري في "القراءة خلف الإمام"، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال فيه أيضا: كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب، وقال يعقوب بن سفيان: هو من مشاهير التابعين بالمدينة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم الرازي: صحيح الحديث، حديثه مقبول، وقال البزار: ليس مشهورا بالنقل، ولم يحدث عنه إلا الزهري، وقال ابن سعد: منهم من لا يحتج بحديثه يقول: هو شيخ مجهول، وجهله الحميدي وابن خزيمة والبيهقي، وقال ابن حجر في "التقريب": ثقة، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/٢٢-٢٣: الدليل على جلالته أنه كان يحدث في مجلس سعيد بن المسيب وسعيد يصغي إلى حديثه عن أبي هريرة، وسعيد أجل أصحاب أبي هريرة، وإلى حديثه ذهب سعيد بن المسيب في القراءة خلف الإمام
فيما يجهر فيه، وبه قال ابن شهاب، وذلك كله دليل واضح على جلالته عندهم وثقته، وبالله التوفيق.
وقول الزهري في آخر الحديث: "فانتهى الناس ... الخ"، قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ١/٢٣١: هو من كلام الزهري، بينه الخطيب، واتفق عليه البخاري في "التاريخ" (٩/٣٨) ، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، والذهلي، والخطابي، وغيرهم. قلنا: فهو على هذا مرسل.
والحديث أخرجه المزي في ترجمة عمارة بن أكيمة من "تهذيب الكمال" ٢١/٢٢٩-٢٣٠ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٧٥، وعنه ابن ماجه (٨٤٨) وقرن به هشام بن عمار، =