. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= من طريق الوليد بن مزيد، و (٣٢٤) من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. فجعل سعيد بن المسيب في موضع ابن أكيمة، قال ابن عبد البر ١١/٢٤: وذلك وهم وغلط عند جميع أهل العلم بالحديث، والحديث محفوظ لابن أكيمة ...
وأخرجه ابن حبان (١٨٥١) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن من سمع أبا هريرة يقول ... فذكره. قال ابن حبان: فعلم الوليد بن مسلم أنه وهم (يعني الأوزاعي) فقال: عن من سمع أبا هريرة، ولم يذكر سعيدا.
قلنا: وسواء أكانت هذه الزيادة (وهي: فانتهى الناس ... ) من قول أبي هريرة أو من مرسل الزهري، فإنها زيادة صحيحة، يعضدها قول الله تبارك وتعالى: (وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) [الأعراف: ٢٠٤] ، فقد اتفق أهل العلم على أن المراد من قوله: (فاستمعوا) ، وجوب الإنصات على المأموم في الصلوات التي يجهر فيها الإمام، كما في "جامع البيان" ٩/١٦٢-١٦٦، و"التمهيد" ١١/٣٠-٣١.
ويعضدها أيضا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وإذا قرأ (يعني الإمام) فأنصتوا"، رواه مسلم (٤٠٤) (٦٣) ، وأبو داود (٦٠٤) وغيرهما، وهذا الإنصات إنما يكون في الصلاة الجهرية، وليس في السرية. وانظر ما سيأتي برقم (٨٨٨٩) .
وحديث: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" يخص المنفرد والإمام، فإن قراءة الفاتحة في حقهما واجبة، فهو من العام الذي أريد به الخاص، وأما المأموم فيجب عليه الإنصات في الجهرية، وأما في السرية فيسن له أن يقرأ الفاتحة، لأن الإمام يحمل عنه ذلك لحديث: "من كان له إمام، فقراءته له قراءة"، وهو حديث حسن روي عن جماعة من الصحابة، منهم جابر بن عبد الله، سيأتي في "المسند"
٣/٣٣٩، ونفصل القول فيه هناك إن شاء الله تعالى. وانظر "التمهيد" ١/٢٧١-٥٥، و"المغني" ٢/٢٥٩-٢٦٥، و"تهذيب السنن" ١/٣٩٢.
وسيأتي حديث أبي هريرة برقم (٧٨١٩) و (٧٨٣٣) و (٨٠٠٧) و (١٠٣١٨) .
وسيأتي نحوه في مسند ابن بحينة ٥/٣٤٥ من طريق ابن أخي الزهري، عن=