٧٢٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ،
---------------
= الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن بحينة. وهذا خطأ، أخطأ فيه ابن أخي الزهري، والصواب ما رواه الجماعة عن الزهري، عن أبي أكيمة، عن أبي هريرة.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" ٣/٨٤-٨٦: قد اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم في القراءه خلف الإمام، فذهب جماعة إلى إيجابها سواء جهر الإمام أو أسر، يروى ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، ومعاذ، وأُبيِّ بن كعب (قلنا: وعن أبي هريرة، وعبادة بن الصامت أيضا) ، وبه قال مكحول، وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، فإن أمكنه أن يقرأ في سكتة الإمام، وإلا قرأ معه.
وذهب قوم إلى أنه يقرأ فيما أسر الإمام في القراءة، ولا يقرأ فيما جهر، يقال: هو قول عبد الله بن عمر، يروى ذلك عن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، ونافع بن جبير، وبه قال الزهري، ومالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وهو قول للشافعي.
وذهب قوم إلى أنه لا يقرأ أحد خلف الإمام سواء أسر الإمام أو جهر، يروى ذلك عن زيد بن ثابت وجابر ويروى عن ابن عمر: إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، واحتجوا بحديث أبي هريرة: "ما لي أنازع القرآن"، قلت: وذلك محمول عند الأكثرين على أن يجهر على الإمام بحيث ينازعه القراءة، والدليل عليه ما روي عن عمران بن حصين أن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بهم الظهر، فلما انفتل قال: "أيكم قرأ: (سبح اسم ربك
الأعلى) ؟ " فقال رجل: أنا، فقال: "علمت أن بعضكم خالجنيها" (أخرجه مسلم: ٣٩٨) .
والمخالجة: المجاذبة، وهي قريب من قوله: نازعنيها.