كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 12)
٧٢٧٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهُ الْمَوْعِدُ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، أَصْحَبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَحَضَرْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا، فَقَالَ: " مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي ثُمَّ يَقْبِضْهُ إِلَيْهِ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي؟ " فَبَسَطْتُ (٢) بُرْدَةً عَلَيَّ، حَتَّى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ قَبَضْتُهَا إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ (٣)
---------------
= "مشكل الآثار" (٣٦٧٩) ، والخطيب في "تاريخه" ٤/٧٧.
وعن عائشة عند الطحاوي (٣٦٧٨) ، والطبراني في "الأوسط" (١٢٥٢) .
وعن نافع بن جبير بن مطعم، مرسلا عند ابن سعد ٣/٣٩١.
وعن عروة، عن أبيه، مرسلا عند ابن سعد أيضا ١/٤٣٩.
قوله: "لا يصبغون" المراد به صبغ شيب اللحية والرأس بغير السواد، لما أخرجه أحمد ٣/٢١٦، ومسلم (٢١٠٢) من حديث جابر أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "غيروا هذا واجتنبوا السواد". وانظر "فتح الباري" ٦/٤٩٩.
(١) من قوله: "والله الموعد" إلى هنا أثبتناه من (ظ ٣) و (عس) ، وقد سقط من (م) وسائر الأصول الخطية.
(٢) المثبت من (ظ ٣) و (عس) ، وفي (م) وباقي النسخ: وبسطت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج.
وأخرجه الحميدي (١١٤٢) ، وأبو خيثمة في "العلم" (٩٦) ، والبخاري=
الصفحة 219