عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) : " أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً، تَغْدُو بِعُسٍّ، وَتَرُوحُ بِعُسٍّ، إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ " (٢)
---------------
(١) في (م) : "قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، والمثبت من عامة أصولنا الخطية.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٦١) ، ومسلم (١٠١٩) ، وأبو يعلى (٦٢٦٨) ، والبيهقي ٤/١٨٤-١٨٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. زاد الحميدي والبيهقي في أوله: "أفضل الصدقة المنيحة"، وليس فيه عند الحميدي: "إن أجرها عظيم".
وأخرجه الحميدي (١٠٦٢) ، والحسين المروزي في زياداته على "زهد ابن المبارك" (٧٨٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنحوه، وزاد الحميدي فيه: "ويكتب الله له بكل حلبة حلبها حسنة"، أو قال: "عشر حسنات بقدر حلبتها ما كانت، بكأت أو غزرت". بكأت: قل لبنها، وغزرت: كثر لبنها.
وأخرجه البخاري (٢٦٢٩) من طريق مالك، وأخرجه هو أيضا (٥٦٠٨) ، ومن طريقه البغوي (١٦٦٢) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وأبو يعلى (٦٢٨٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، ثلاثتهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة، والشاة الصفي، تغدو بإناء، وتروح بإناء"، وفي رواية: "نعم الصدقة". اللقحة: هي الناقة ذات اللبن القريبة العهد بالولادة، والصفي: الكريمة الغزيرة اللبن.
وأخرجه مسلم (١٠٢٠) ، والبيهقي ٤/١٨٤ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه نهى، فذكر خصالا، وقال: "من منح منيحة، غدت بصدقة، وراحت بصدقة، صبوحها وغبوقها". الصبوح: ما حلب من اللبن بالغداة، والغبوق بالعشى.
وانظر ما سيأتي برقم (٨٧٠١) و (١٠٢٦٢) .
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٤٨٨) .=