كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 12)

٧٣٠٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ: عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا فَارْقُدْ (١) - وَقَالَ مَرَّةً: يَضْرِبُ عَلَيْهِ بِكُلِّ عُقْدَةٍ لَيْلًا طَوِيلًا - "، قَالَ: " وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ، فَإِذَا صَلَّى، انْحَلَّتْ الْعُقَدُ، وَأَصْبَحَ طَيِّبَ النَّفْسِ
---------------
= كذا هو بإثبات الياء، ووجهه أن "لا" نافية، وهو خبر بمعنى النهي قلنا: وهذا النهي نهى أدب -فيما قاله البغوي في "شرح السنة" ٢/٤٢٢-، واتفق أهل العلم على أنه إذا غطى ما بين سرته وركبته صحت صلاته.
قال الحافظ في "الفتح" ١/٤٧٢: قد حمل الجمهور هذا الأمر (يعني الذي في حديث عكرمة عن أبي هريرة) على الاستحباب، والنهي في الذي قبله (يعني حديث الأعرج عن أبي هريرة) على التنزيه، وعن أحمد: لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه، جعله من الشرائط، وعنه: تصح ويأثم، جعله واجبا مستقلا.
(١) في بعض الأصول: "فارقد فارقد" مرتين.
وقوله: "عليك ليلا طويلا"، في (عس) : عليك ليل طويل.
قال النووي في "شرح مسلم " ٦/٦٥ في رواية النصب: هكذا هو في معظم نسخ بلادنا بصحيح مسلم، وكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين: "عليك ليلا طويلا" بالنصب على الإغراء، ورواه بعضهم: "عليك ليل طويل" بالرفع، أي: بقي عليك ليل طويل.
ونقل الحافظ في "الفتح" ٣/٢٥ عن القرطبي أنه قال: الرفع أولى من جهة المعنى لأنه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل، ثم يأمره بالرقاد بقوله: "فارقد"، وإذا نصب على الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد، وحينئذ يكون قوله: "فارقد" ضائعا.

الصفحة 258