كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 12)

الْآخَرُ: بَايْدَ كُلِّ أُمَّةٍ - أُوتِيَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، فَلِلْيَهُودِ غَداً (١) ، وَلِلنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ " (٢)
---------------
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: غدٌ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي ٣/١٧٠ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٩٥٤) ، ومسلم (٨٥٥) ، وأبو يعلى (٦٢٦٩) ، والنسائي ٣/٨٥، وابن خزيمة (١٧٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه البخاري (٢٣٨) و (٨٧٦) و (٢٩٥٦) و (٦٨٨٧) و (٧٤٩٥) ، والبيهقي ٣/١٧٠ من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن خزيمة (١٧٢٠) من طريق مالك، والبيهقي ٣/١٧١ من طريق موسى بن عقبة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به.
وسيأتي برقم (٧٣٩٩) ، وله طرق أخرى سلفت الإشارة إليها عند الحديث رقم (٧٢١٤) .
قوله: "نحن الآخرون"، قال السندي: بكسر الخاء، أي: المتأخرون زمانا في الدنيا، المتقدمون كرامة ومنزلة يوم القيامة، والمراد: أن هذه الأمة وإن تأخر وجهها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي مقدمة عليهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر، وأول من يحاسب، وأول من يقضى بينهم، وأول من يدخل الجنة، وفي "مسلم" (٨٥٦) : "نحن الآخرون من أهل الدنيا، والسابقون يوم القيامة، المقضي لهم قبل
الخلائق"، وقيل: المراد بالفضل، وهو يوم الجمعة، وقيل: المراد به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب، فقالوا: سمعنا وعصينا، والأول أقوى.
وقوله: "بيد"، قال: مثل "غير" وزنا ومعنى وإعرابا، ومن لغاته: بايد، ذكره في "القاموس"، والمشهور في الاستعمال أن تدخل على "أن" المشددة المفتوحة، تقول: هو كثير المال بيد أنه بخيل، وعلى هذا فرواية "بيد أن كل أمة أوتيت" =

الصفحة 261