. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وأخرجه أبو داود (٣٤٧٣) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٨٧٢٥) و (٩٤٥٨) و (١٠٢٥٢) و (١٠٤١١) و (١٠٥٧١) .
وأخرج ابن ماجه (٢٤٧٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "ثلاثة لا يمنعن: الماء، والكلأُ، والنار". وإسناده صحيح.
وسيأتي في "المسند" برقم (٧٤٤٢) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل ... " وهو متفق عليه.
وفي الباب عن أبي بهيسة وعبادة بن الصامت وعائشة، ستأتي أحاديثهم في "المسند" ٣/٤٨٠ و٥/٣٢٦-٣٢٧ و٦/١١٢.
وأخرج مسلم (١٥٦٥) من حديث جابر، قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع فضل الماء.
قوله: "لا يمنع"، قال الحافظ في "الفتح" ٥/٣١: بضم أوله على البناء للمجهول، وبالرفع على أنه خبر، والمراد به مع ذلك النهي، وفي بعض الروايات بالجزم بلفظ النهي.
قال النووي في "شرح مسلم" ١٠/٢٢٨-٢٢٩: معناه: أن تكون لإنسان بئر مملوكةٌ له بالفلاة، وفيها ماءٌ فاضل عن حاجته، ويكون هناك كلأ ليس عنده ماء إلا هذه فلا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي من هذه البئر، فيحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية، ويجب بذله لها بلا عوض، لأنه إذا منع بذله امتنع الناس من رعي ذلك الكلأ خوفا على مواشيهم من العطش، ويكون بمنعه الماء مانعا من رعي الكلأ.
والكلأ، قال أهل اللغة: الكلأ مهموز ومقصور: وهو النبات سواء كان رطبا أو يابسا.