عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١)
---------------
(١) هذا الحديث له إسنادان كما قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، فقد رواه الإمام أحمد عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، بإسناد الحديث قبله، ثم أثبت أنه قرىء على سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، وروايته بالإسنادين ثابتة عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد.
قلنا: واعتبر الحافظ ابن حجر هذا الحديث قطعة من الحديث الذي قبله، فأورده في "أطراف المسند" ٧/٣٦٣ تحت ترجمة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، وأشار فيها إلى أن موسى بن أبي عثمان رواه عن أبيه، عن أبي هريرة، وزاد فيه هذه القطعة، وهي: "ولا تصوم المرأة ... "! مع أنه لم يذكر أحد ممن خرّج حديث: "لولا أن أشق على أمتي ... " أن موسى بن أبي عثمان قد رواه، والله أعلم.
قلنا: الإسناد الأول -وهو: سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة- صحيح على شرط الشيخين.
والإسناد الثاني -وهو: سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة- حسن من أجل موسى بن أبي عثمان وأبيه، وهما متابعان، الأول -وهو موسى- روى عنه جمع، واستشهد به البخاري في "الصحيح"، وروى له في "أفعال العباد"، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأبوه أبو عثمان التبان مولى المغيرة بن شعبة، اسمه سعيد، وقيل: عمران، روى عنه جمع، وحسن له الترمذي حديثا، وذكر الحافظ ابن حجر في "التهذيب" أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، لكننا لم نجده في المطبوع منه، والله أعلم.
وأخرجه الدارمي (١٧٢٠) ، وابن ماجه (١٧٦١) ، والترمذي (٧٨٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٨٨) ، وأبو يعلى (٦٢٧٣) ، وابن خزيمة (٢١٦٨) ، والبغوي=