كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 12)

٧٣٥١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، قَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحِرَاثَةِ "، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ فَقَالَ: " فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ (١) وَمَا هُمَا ثَمَّ، وَبَيْنَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ، إِذْ عَدَا عَلَيْهَا الذِّئْبُ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْهَا، فَطَلَبَهُ، فَأَدْرَكَهُ، فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا هَذَا، اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ " قَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ قَالَ: " إِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " وَمَا هُمَا ثَمَّ (٢)
---------------
(١) في (م) والنسخ الخطية المتأخرة: وأبو بكر غدا غدا وعمر، بزيادة "غدا غدا"، وهي زيادة غريبة ليست في (ظ٣) و (عس) ، وهما نسختان عتيقتان متقنتان، ونسخة ثالثة اعتمدها الشيخ أحمد شاكر رحمه الله كتبت سنة ٨٣٧هـ، ووصفها بأنها متقنة وموثقة، وكذا لم ترد لهذه الزيادة في "فضائل الصحابة" (١٨٣) للمصنف حيث أورده هناك بإسناده ومتنه، وليست هذه الزيادة أيضا في شيء من الكتب التي خرجته.
وقال السندي في "حاشيته": هكذا في نسخ "المسند" (يعني بزيادة "غدا غدا") ، والمشهور: "وأبو بكر وعمر" بلا ذكر "غدا"، فإن ثبت، فلعل المراد: وسيؤمن أبو بكر غدا، أي: أنه سيذكر معه غدا فيؤمن به على وجه لا يبقى مجال للتعجب أيضا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواية عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي سلمة بن عبد الرحمن من باب رواية الأقران عن بعض، وهو عند المصنف=

الصفحة 305