عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا وَامْرَأَةً وَابْنًا لَهُمَا، فَخَيَّرَ الْغُلَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ اخْتَرْ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي ميمونة، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وقال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" ٣٤/٣٣٨: أبو ميمونة الفارسي المدني الأبار، من الموالي، قيل: اسمه سليم، وقيل: سلمان، وقيل: أسامة، وقيل: إنه والد هلال بن أبي ميمونة، والصحيح أنه ليس بوالده.
وهلال بن أبي ميمونة: هو هلال بن علي بن أسامة، ويقال: هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال، القرشي العامري المدني، مولى بني عامر بن لؤي. وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث في "المسند" بتحقيقه.
وأخرجه الشافعي في "الأم" ٥/٩٢، والحميدي (١٠٨٣) ، وابن ماجه (٢٣٥١) ، والترمذي (١٣٥٧) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣٠٨٥) و (٣٠٨٦) وابن حبان (١٢٠٠- موارد الظمآن) ، وابن حزم في "المحلى" ١٠/٣٢٦، والبيهقي ٨/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وبعضهم يرويه مختصرا، وقال الترمذي: حسن صحيح، وفي الموضع الأول من روايتي الطحاوي: هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة، وليس بأبيه. ووقع في إسناد البيهقي: "هلال بن أبي ميمونة، عن أبيه"، وهي رواية شاذة مغلوطة، ولعل الغلط فيها وقع ممن تحت سفيان بن عيينة. قلنا: والحديث قد سقط من نسخة "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان"، فلذلك عزوناه إلى زوائده، وهو في "صحيح ابن حبان" في النوع السادس والثلاثين من القسم الخامس كما في "نصب الراية" ٣/٢٦٩.
وأخرجه الدارمي (٢٢٩٣) ، وأبو داود (٢٢٧٧) ، والنسائي ٦/١٨٥، والحاكم ٤/٩٧، والبيهقي ٨/٣ من طريق ابن جريج، عن زياد بن سعد، به - وذكر فيه قصة. وصحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي.=