كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 12)

٧٣٦٩ - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ،
---------------
= حكيم، رواه عنه جماعة جمة، منهم: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن رجاء المكي، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي.
وسيأتي الحديث برقم (٧٤٠٩) عن يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، به.
وفي الباب عن معقل بن أبي معقل، وأبي أيوب الأنصاري، وسلمان الفارسي، ستأتي في "المسند" ٤/٢١٠ و٥/٤١٤ و٥/٤٣٧.
قوله: "إنما أنا لكم مثل الوالد"، قال السندي: أي: أعلمكم كما يعلم الوالد ولده ما يحتاج إليه مطلقا، ولا يبالي بما يستحيى من ذكره، فهذا تمهيد لما يبين لهم من آداب الخلاء، إذ الإنسان كثيرا ما يستحي من ذكرها سيما في مجلس العظماء.
وقوله: "إذا أتيتم الغائط"، قال: هو في الأصل اسم للمكان المطمئن من الأرض، ثم اشتهر في نفس الخارج من الإنسان، والمراد هاهنا هو الأول، إذ لا يحسن استعمال الإتيان في المعنى الثاني.
وقوله: "عن الروث"، قال: رجيع ذوات الحافر، وقيل: رجيع غير بني آدم، والأشبه أن يراد هاهنا رجيع الحيوان مطلقا، ليشمل رجيع الإنسان ولو بطريق إطلاق اسم الخاص على العام، ويحتمل أن يقال: ترك ذكر رجيع الإنسان لأنه أغلظ، فيشمله النهي بالأولى.
والرمة، قال: بكسر فتشديد ميم: العظم البالي، ولعل المراد هاهنا مطلق العظم.
وقوله: "ولا يستطيب"، قال: أي: وقال: ولا يستطيب، عطف على نهي، وهو نفي بمعنى النهي، والمعنى: لا يستنجي، وسمي الاستنجاء استطابة، لما فيه من إزالة النجاسة، وتطييب موضعها.

الصفحة 327