عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ " (١)
قَالَ سُفْيَانُ: " لَا يَرُشُّ فِي وَجْهِهِ، تَمْسَحُهُ "
٧٣٧٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٢) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " (٣)
---------------
(١) إسناده قوي. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري.
وهذا الحديث قطعة مما سيأتي برقم (٧٤١٠) و (٩٦٢٧) عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رحم الله رجلا قام من الليل فصلَّى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء".
وفي معنى قول سفيان بن عيينة، قال الشيخ أحمد شاكر: قصد سفيان هنا إلى تفسير "النضح" في هذا المقام، فإن أصل النضح: الرشق بالماء، لكن سفيان أراد أن يبين أنه ليس المراد به الرش في هذا السياق، لما في الرش من إزعاج النائم وقيامه فزعا، وأبان أن المراد مسح الوجه بالماء، رفقا بالنائم، ونشاطا له من كسل النوم.
(٢) قوله: "بن سعيد" لم يرد في (م) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٦) ، والحميدي (١١٥٢) ، ومسلم (١٣٨٢) من طريق=