كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 12)

سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ (١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرُ، أَوِ الْعَصْرَ (٢) ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ، فَسَلَّمَ فِي اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا كَانَ يُصَلِّي إِلَيْهِ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ مُغْضَبًا - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً (٣) : ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي الْقِبْلَةِ كَانَ يُسْنِدُ إِلَيْهِ ظَهْرَهُ، فَأَسْنَدَ إِلَيْهِ ظَهْرَهُ -، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ سُرْعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ. وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، قصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ (٤) قَالَ: " مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ (٥) ، وَمَا نَسِيتُ "، قَالَ: فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ كَسَجْدَتِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ وَكَبَّرَ (٦)
---------------
(١) قوله: "رسول الله" أثبتناه من (ظ٣) و (عس) ، ولم يرد في (م) وباقي الأصول الخطية.
(٢) قوله: "أو العصر" من (ظ٣) وحدها ولم يرد في شيء من النسخ، وكان في (عس) : "وإما العصر" ثم رمجت.
(٣) لفظة "مرة" أثبتناها من (عس) ، وقد سقطت من سائر النسخ ومن (م) .
(٤) من قوله: "فهاباه" إلى هنا، سقط من (م) والنسخ المتأخرة، وأثبتناه من (ظ٣) و (عس) ، وهما نسختان عميقتان متقنتان.
(٥) لفظة: "الصلاة" من (ظ٣) و (عس) ، ولم ترد في (م) والنسخ الأخرى.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٨٣) ، ومسلم (٥٧٣) (٩٧) ، وابن الجارود (٢٤٣) ، وأبو عوانة ٢/١٩٥، وابن خزيمة (١٠٣٥) ، والبيهقي ٢/٣٥٤ من طريق سفيان بن=

الصفحة 332