٧٣٨٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَزَادَ فِيهِ: وَيَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ (١)
٧٣٨٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي ابْنُ مُحَيْصِنٍ، شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، سَهْمِيٌّ، سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] شَقَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبَلَغَتْ مِنْهُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ
---------------
= وقاعدا، وحافيا وناعلا، ورأيته ينفتل عن يمينه وعن شماله. قال سفيان: قالوا: هذا أبو الأوبر. وانظر ما سيأتي برقم (٨٨٩٩) من طريق الثوري عن عبد الملك.
وأخرجه كحديث الحميدي البيهقى ٢/٢٩٥ من طريق سعدان بن نصر، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأوبر، عن أبي هريرة. وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٨٧٧٢) وفيه النهي عن صوم يوم الجمعة منفردا.
قلنا: أما كونه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي حافيا ومنتعلا، وينفتل عن يمينه وعن شماله، فقد سلف لهما شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٦٢٧) ، وذكرت شهدهما هناك، فأغنى عن إعادتها.
وأما كونه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي قائما وقاعدا، فهذا محمول على النوافل، وأجره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحالتين سواء، فقد سلف برقم (٦٥١٢) بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو،
قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي جالسا، قلت له: حدثت أنك تقول: "صلاة القاعد
على نصف صلاة القائم؟ " قال: "إني لست كمثلكم" وهذه خصوصية له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أجره في صلاة التطوع -وهو قادر على القيام- قاعدا لا ينقص، تشريفا له وتكريما.
وأما المفترض القادر على القيام، فلا يجوز له أن يصلي قاعدا إلا لعذر يمنعه من القيام كمرض أو غيره، وانظر "فتح الباري" ٢/٥٨٤-٥٨٦.
(١) صحيح لغيره كسابقه. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي، ثقة من رجال الشيخين. وانظر ما قبله.