بْنِ حُرَيْثٍ الْعُذْرِيِّ (١) ، قَالَ مَرَّةً: عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ جَدِّهِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا، فَلْيَخُطَّ خَطًّا، وَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ " (٢)
---------------
(١) كذا في (عس) ونسخة على هامش (ظ ٣) ، وهو الصواب، وفي (م) وباقي النسخ الخطية: العدوي، وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف لاضطرابه وجهالة راويه أبي محمد بن عمرو بن حريث، فقد جهله أبو جعفر الطحاوي والذهبي وابن حجر وغيرهم، وكذا أبوه مجهول، وأما الاضطراب فقد وقع إما من سفيان بن عيينة، وإما من شيخه إسماعيل بن أمية، -وقال المزي في ترجمة حريث من "تهذيب الكمال" ٥/٥٦٧: إنه من إسماعيل بن أمية-، فقال فيه مرة: عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده، وقال مرة: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده، وقال ثالثة: عن أبي عمرو بن حريث،
عن أبيه. قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" ١/٢٨٦: صححه أحمد وابن المديني فيما نقله ابن عبد البر في "الاستذكار" ٦/ (٨٤٩٠) (قلنا: وفي "التمهيد" أيضا ٤/١٩٩) وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم. وقال النووي في "شرح مسلم" ٤/٢١٧: حديث الخط فيه ضعف واضطراب، ونقل تضعيفه أيضا عن القاضي عياض.
قلنا: والحديث أخرجه الحميدي (٩٩٣) ، وأبو داود (٦٩٠) ، وابن خزيمة (٨١١) ، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٦١) ، وفي "الثقات" ٤/١٧٥، والبيهقي ٢/٢٧١ من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. زاد أبو داود والبيهقي عن سفيان أنه قال: لم نجد شيئا نشد=