كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 13)
رَسُولِ اللهِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَمَا بَالُ الْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ صَفَقَاتُهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ أَرْضُوهُمْ وَالْقِيَامُ عَلَيْهَا (١) ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا (٢) ، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مُجَالَسَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحْضُرُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا يَوْمًا فَقَالَ: " مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِي، ثُمَّ يَقْبِضُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي أَبَدًا " " فَبَسَطْتُ ثَوْبِي، - أَوْ قَالَ: نَمِرَتِي (٣) - ثُمَّ قَبَضْتُهُ إِلَيَّ، فَوَاللهِ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا، ثُمَّ تَلَا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: ١٥٩] الْآيَةَ كُلَّهَا " (٤)
---------------
(١) لفظة "عليها" من (ظ٣) و (ل) و (عس) ، وسقطت من (م) وباقي النسخ.
(٢) كذا في (ل) و (عس) : مسكيناً وكذا هو عند عبد الرزاق في "تفسيره" وعند من خرجه من طريقه، وفي (م) وباقي النسخ ومنها (ظ٣) : معتكفاً، لكن أشير في هامش (ظ٣) إلى أنه في أصل ابن المذهب كما أثبتنا: مسكيناً.
(٣) كذا في (ظ٣) و (ل) و (عس) ، وفي بقية النسخ: طمرتي، وتحرفت في (م) إلى: طهرتي.
والنَّمِرَة: ثوب من صوف.
والطِّمْر: الثوب البالي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "تفسير عبد الرزاق" ١/٦٤، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٤٩٢) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٢٠١، والبغوي (٣٧٢٣) .=
الصفحة 134