كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 13)

٧٧١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " احْتَجَّتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ، مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا فُقَرَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ؟ وَقَالَتِ النَّارُ: يَا رَبِّ (١) مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ؟ فَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا الْجَنَّةُ، فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا يَشَاءُ، وَأَمَّا النَّارُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ، قَطْ " (٢)
---------------
= "حتى يضحك" أي: يرضى، أو على وجه يليق به تعالى مع السكوت عن بيان كيفيته، وعليه أهل التحقيق، والله ولي التوفيق.
(١) قوله: "يا رب" زيادة من (ظ٣) و (ل) و (عس) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" برقم (٢٠٨٩٤) ، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في صفة النار -كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٤٦-.
وأخرجه مسلم (٢٨٤٦) (٣٥) من طريق محمد بن حميد، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٢٢) ، والطبري في "تفسيره" ٢٦/١٧٠-١٧١، وأبو عوانة في صفة النار- كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٤٦ من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري ٢٦/١٧٠ من طريق إسماعيل ابن علية، وابن حبان (٧٤٧٦) ، والدارقطني في "النزول" (٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، كلاهما عن أيوب، به.=

الصفحة 150