كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 13)

فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوفًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ " (١)
٧٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، حَسْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى بن يسار: هو المطلبي مولاهم المدني.
وأخرجه مسلم (١٦٦٣) (٤٢) ، وأبو داود (٣٨٤٦) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والبيهقي ٨/٨ من طريق أبي نُعيم الملائي وعبد الله بن مسلمة، كلاهما عن داود بن قيس، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف (٧٣٣٨) .
قوله: "مشفوفاً"، قال السندي: كذا في نُسخ "المسند" بفاءين، والمشهور مشفوهاً بهاء في آخره كما في أبي داود وغيره، أي قليلاً.
وقال ابن الأثير ٢/٤٨٨: المشفوة: القليل، وأصله الماء الذي كثرت عليه الشفاه حتى قلَّ، وقيل: أراد فإن كان مكثوراً عليه، أي: كثرت أكلتُه.
(٢) إسناده جيد، أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز الخزاعي، روى=

الصفحة 159