٧٧٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسَمَّوْا بِي (١) ، وَلَا تَكْتَنُوا بِي (٢) ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ " (٣)
---------------
= "وكونوا عبادَ الله إخواناً": هما منصوبان على الخبرية، وهو الظاهر، فهي توصية بحسن المعاملة مع الخالِق تعالى، وهي المعاملة بالعبودية الخالصة له، ومع الخلق بالتآلف والمودة معهم في الطاعة لا في المعصية، أي: كونوا كُلُّكُم على طاعةِ الله وعلى الأُخوة والمودة في ما بينكم، وفيه إشارةٌ: إلى أن المودةَ لا تَجُرُّكُم إلى المعاونة في المعصية، وإنما تكونُ مودتكم في طاعته، بحيثُ يكون كل منكم مُعيناً لِصاحبه على البِر والتقوى، لا على الإِثم والعُدوان، وللاهتمام بهذا المعنى قَدَّم عبادَ الله، وقيل: "إخواناً" حال أو بدل أو هو الخبر، و"عباد الله" منصوبٌ على النداء.
"لا يخذُله": بضم الذال المعجمة، أي: لا يَتْرُكُ إعانتَه ونُصرته.
"حسب امرىءٍ ... " أي: يكفيه في الشر أن يَحْقِرَ مسلماً، أي: لو كان الشرُّ مطلوباً، لكفى منه هذا القدر، وفيه إعظامٌ لذلك.
(١) رُمِّجت لفظة "بي" في نسخة (عس) ، وكُتِبَ على هامشها: بإسمي، وأما في (ظ ٣) فقد وضع فوقها علامة (خ) إشارة إلى أنها في نسخة كذلك، وأثبت على هامشها أيضاً: بإسمي، وفي (ل) : تَسَمَّوا باسمي.
(٢) كذا في (ظ ٣) و (ل) و (عس) ، وفي (م) وباقي النسخ: تكنَّوا، وفي (م) وحدها: تكنَّوا بكنيتي.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٣٦) ، وفي "التاريخ الكبير" ١/٧ عن أبي نُعيم، عن داود بنِ قيس، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٠١٩١) . وانظر ما سلف برقم (٧٣٧٧) .