أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا. وَجَعَلَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حِمًى " (١)
٧٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ (٢) ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَرَّاظَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَزْعُمُ -، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " (٣)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٣٧٢) (٤٧٢) ، والبيهقي ٥/١٩٦ من طريق عبدِ الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر (٧٢١٨) .
قوله: "حمى"، قال السندي: الظاهرُ أنَّ المرادَ حرماً، والله تعالى أعلم.
(٢) وقع في الأصول الخطية من "المسند" وفي "الأطراف" ٨/١٩١: عمرو ابن حريث عن ابنِ عمارة، وهو خطأ قديمٌ وقع مِن النساخ فيما نظن، وقد جاء على الصواب كما أثبتنا في "المصنف" لعبدِ الرزاق، وفي "صحيح مسلم".
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجالُه ثقات رجال الشيخين غيرَ عمرو ابن يحيى بن عمارة، فمن رجال مسلم، وابنُ جريج قد صرح بالتحديث فانتفت شبهةُ تدليسه. القراظ: هو أبو عبد الله دينار القراظ الخزاعي المدني.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٧١٥٥) ، وأخرجه من طريقه مسلم (١٣٨٦) (٤٩٣) ، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٣٠.
وأخرجه مسلم (١٣٨٦) (٤٩٣) ، وأبو عوانة من طريق حجاج بن محمد، وأبو عوانة أيضاً من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن جريج، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٥٦) ، والحميدي (١١٦٧) ، والبخاري في "تاريخه"=