٧٧٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسٍ (١) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ " (٢)
---------------
= وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٧٣١٥) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤/٢١٠.
وانظر (٧٢٠٠) .
قوله: "أن يتعجل شهر رمضان"، قال السندي: الظاهر أنه على بناء الفاعل، ونصبِ شهر، والتقدير: أن يتعجلَ أحدٌ إلا رجل، ووقوع الاستثناء المفرغ في الإِثبات مما جوزه المحققون إذا استقام المعنى كما ها هنا على أن "نهى أن يتعجل" في معنى: لا يتعجل، فالكلام غير موجب معنى، فاستقام المفرغ عند الكل، وظاهرُه أن النهي عن الصومِ بنية رمضانَ، لكن لا يَصِحُّ الاستثناءُ حينئذ، فالوجهُ أن يُقال: النهي عن الاعتياد أو عن الصوم مطلقاً، قبَيْلَ رمضان عندَ القائلين بكراهته.
"فيأتي ذلك" أي: آخر شعبان. والله تعالى أعلم.
(١) كذا في الأصول الخطية بالتصغير، وكذا وقع في بعضِ الأُصولِ الخطية لمصنف عبدِ الرزاق كما أشار إليه محققه رحمه الله، والمشهور فيه التكبير، وابن أبي أنس هذا: هو -كما قال الحافظ في "الفتح" ٤/١١٣- أبو سهيل نافع بن أبي أنس مالك بن أبي عامر من صغار شيوخ الزهري بحيث أدركه تلامذةُ الزهري، وهذا الإسناد يُعَدُّ من رواية الأقران، وقد تأخر أبو سهيل في الوفاة عن الزهري، وقد بيَّن النسائي أن مرادَ الزهري بابن أبي أنس نافع هذا، فأخرج من وجه آخر عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني أبو سهيل، عن أبية، وأخرجه من طريق صالح عن ابن شهاب، فقال: أخبرني نافع بن أبي أنس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي أنس: هو نافع بن مالك=