٧٨٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ (١)
---------------
= البغدادي شيخ البزار وهو ثقة مِن شيوخ ابنِ ماجه. وانظر الحديثَ الآتي.
وأخرج مسلم (٢٠٢٦) (١١٦) ، والبيهقي ٧/٢٨٢ من طريق أبي غطفان المري، عن أَبي هريرة مرفوعاً: "لا يشربَنَّ أَحدّ منكم قائماً، فمن نسي، فليستقىء" وسيأتي عند المصنف برقم (٨٣٣٥) من طريق عكرمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يشرب الرجل قائماً.
وفي البابِ عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٢٠٢٥) ، سيرد ٣/٣٢.
وعن أنس عند مسلم (٢٠٢٤) ، سيرد ٣/١١٨.
وانظر حديثي ابن عباس وعبد الله بن عمرو اللذين سلفا، الأَول برقم (١٨٣٨) ، والثاني برقم (٦٦٢٧) .
قوله: "ما في بطنه" قال السِّندي: قيل: الشرب قائماً يُحرك خلطاً رديئاً يكون القيء دواءَه، فلذلك قال: لاسْتقاء، أي: تكلف في قيئه، وعلى هذا فالنهي عنه لمعنى طبي، فهو جائز من حيث الدين، فما جاء منه يحمل على بيان الجواز ديناً.
قال النوويُّ (ملخصاً من شرحه على مسلم ١٣/١٩٥) : اعلم أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء حتى قال فيها أقوالاً باطلة لا حاجة إلى ذكرها، والصوابُ أن النهي محمولٌ على التنزيه، وفعله لبيان الجواز، ومن زعم نسخاً أو غيره، فقد غلط، والأمرُ بالاستقاء محمول على الندب، وقول عياض: لا خلاف أن من شَرِبَ قائماً ليس عليه أن يتقيأ، لا يُلتفت إليه، إذ كونهم لم يُوجبوه عليه لايمنع الندب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سُليمان بن مهران، وأَبو صالح: هو ذكوان السمان.=