قَالَ: وَأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ، إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ " قُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقْتُهُ (١)
٧٨٤٦ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قيس: هو ابن أَبي حازم البجلي الأحمسي.
وأخرجه ابن سعد ٤/٣٢٥-٣٢٦، والبخاري (٢٥٣١) و (٤٣٩٣) ، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٧٩ من طريق أَبي أُسامة حماد بن أُسامة، بهذا الإسناد.
وأَخرجه البخاري (٢٥٣٠) من طريق محمد بن بشر، و (٢٥٣٢) من طريق إبراهيم بن حميد، كلاهما عن إسماعيل بن أَبي خالد، به.
قوله في الشعر: "يا ليلةً"، قال الحافظ في "الفتح" ٥/١٦٣: كذا في جميع الروايات، قال الكرماني: ولا بد من إثبات فاء أو واو في أوله ليصير موزوناً، وفيه نظر، لأن هذا يسمى في العروض: الخَرْم، بالمعجمة المفتوحة والراء الساكنة، وهو أن يحذف من أَول الجزء حرف من حروف المعاني، وما جاز حذفه لا يقال: لا بد من إثباته، وذلك أمر معروف عند أهله.
"وعنائها"، أي: تعبها.
"دارة الكفر"، الدارة أخص من الدار، وقد كثر استعمالها في أشعار العرب، كقول امرىء القيس:
ولا سيَّما يوماً بدارةِ جُلْجُلِ.