كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 13)

٧٨٨٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْغَادِيَةَ الْيَمَامِيَّ (١) ، قَالَ:
---------------
= ابنُ سعد في الطبقة الرابعة من أهلِ المدينة، وقال: بها توفي وكان كثيرَ الحديث عالماً، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن محمد بن قيس الذي روى عنه أسامة بن زيد وأبو معشر وابن عجلان، فقال: هو المديني قديمٌ لا أعلم إلا خيراً، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونقل الذهبي في "الميزان" ٤/١٦ عن ابن معين أنه قال: ليس بشيء، لا يُروى عنه!
قلنا: هذا هو محمد بن قيس فيما يغلب على ظننا، وقد ذكر ابن كثير في "جامع المسانيد والسنن" ٧/ورقة ١٨٨، وابن حجر في "الأطراف" ٨/٦٤ هذا الحديث في ترجمة محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، وكذلك نسبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الحديث حين عرَّفه! مع أنه لم يذكر أحدٌ ممن ترجم له أن أبا معشر يروي عنه، فالله تعالى أعلم بالصواب.
ولقوله: "أصدق الطيرة الفأل" انظر ما سلف برقم (٧٦١٨) .
ولقوله: "والعين حق" انظر ما سيأتي برقم (٨٢٤٥) و (٩٤٥٤) و (٩٦٦٨) و (١٠٣٢١) . وله شاهد عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٧٧) و (٢٤٧٨) .
وسيأتي في مسند عائشة ٢/٢٤٦ عن روح، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، أن رجلين دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: "إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار" قال: فطارت شقة منها في السماء، وشقة في الأرض، فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقولُ، ولكن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: "كان أهلُ الجاهلية يقولون: الطِّيَرَةُ في المرأةِ والدارِ والدَّابة" ثم قرأت عائشة: (ما أصابَ مِن مُصيبة في الأرضِ ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ) إلى آخر الآية.
وقد سلف في مسند سعد بن أبي وقاص برقم (١٥٠٢) : "لا هامة ولا عدوى ولا طِيرة، إن يك، ففي المرأةِ والفرسِ والدارِ".
(١) وقع في (م) : أبا غاوية اليماني، وهو تحريف، واليماني -بالنون- كذا=

الصفحة 266