٧٨٩١ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ طَيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، الْمُتَشَبِّهِينَ بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَبَتِّلِينَ مِنَ الرِّجَالِ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا نَتَزَوَّجُ، وَالْمُتَبَتِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، اللَّائِي (١) يَقُلْنَ ذَلِكَ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ "، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى اسْتَبَانَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: " الْبَائِتُ وَحْدَهُ " (٢)
---------------
= حيث ذكره الحافظ ابن كثير في موضعين، فقد أورد حديث عبيد بن أبي قرة في ترجمة عبيد الله بن سلمان الأغر عن أبي هريرة، وحديث أبي سلمة الخزاعي الذي سيأتي برقم (٨٧٨١) في ترجمة سلمان الأغر، عن أبي هريرة.
قوله: "ما ينبغي لذي الوجهين"، قال السندي: أي الذي يكون مع كل قوم بوجه، وهو النمَّام الذي ينقل الحديث للإِفساد، ومعنى "ما ينبغي له"، أنه لا يتيسر له ولا يتم منه هذا الأمر، أو لا ينبغي له أن يتحمل الأمانة ويقبلها، لأنها لا تتم منه، وهو ليس بأهلٍ لها، والله تعالى أعلم.
(١) في الأصول: الذين، والمثبت من (م) ، وهو الصواب.
(٢) صحيح دون لعنة راكب الفلاة والبائت وحده، وإسناده ضعيف لجهالة طيب بن محمد، وقد سلف الكلام على الحديث برقم (٧٨٥٥) .
وأورده بهذا الطول البخاري في "تاريخه الكبير" ٤/٣٦٢ عن قتيبة بن سعيد، عن أيوب بن النجار، بهذا الإسناد، وقال: لا يصح.
وقد سلف النهي عن أن يبيت الرجل وحده في حديث ابن عمر برقم (٥٦٥٠) ، وبيَّنا هناك أنه زيادة شاذة في حديثه.