النَّحْرِ، فِيهِ دَفَأٌ (١) ، كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: " لَا، أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ " (٢)
---------------
(١) في بعض النسخ: دفاء، ممدوداً!
قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/١٢٦: الدَّفا مقصور: الانحناء، يقال: رجل أدْفى، هكذا ذكره الجوهري في المُعْتَل، وجاء به الهروي في المهموز، فقال: رجل أدفأ، وامرأة دَفاء.
وذكر ابن فارس هذه المادة في "مقاييس اللغة" ٢/٢٨٧ بالوجهين، فذكر مادة "دفأ" بالهمز، فقال: الدال والفاء والهمزة، أصل واحد يدل على خلاف البرد.
وقال في آخر المادة: ومن الباب الدَّفَأُ: الانحناء، وفي صفة الدجال: "أن فيه دَفَأً" أي: انحناءً، فإن كان هذا صحيحاً، فهو من القياس، لأن كل ما أدفأ شيئاً فلا بدَّ من أن يغشاه، ويَجْنَأَ عليه.
ثم ذكر مادة "دفا" غير مهموز، وقال: الدال والفاء والحرف المعتلُّ، أصل يدلُّ على طولٍ في انحناء قليل.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، فالمسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود- مختلط، ورواية يزيد بن هارون وأبي النضر هاشم بن القاسم عنه بعد اختلاطه، وقد غلط المسعودي في موضعين من هذا الحديث: الأول: في جعله هذا الحديث من مسند أبي هريرة، والصواب أنه من مسند الفلتان بن عاصم، فقد أخرجه البزار (٣٣٨٤- كشف الأستار) من طريق محمد بن فضيل، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٥٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، و (٨٦٠) من طريق صالح بن عمر، ثلاثتهم عن عاصم بن كليب، عن أبية، عن خاله الفلتان بن عاصم، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهؤلاء الثلاثة (ابن فضيل وخالد وصالح) ثقات. وعاصم بن كليب وأبوه -وهو ابن شهاب الجرمي- صدوقان.
وأورده كذلك الحافظ ابن حجر في "الإِصابة" ٥/٣٧٨-٣٧٩ من طريق=