. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= عاصم بن كليب، به، ونسبه إلى البغوي، وابن السكن، وابن شاهين.
والثاني: في قوله "قطن بن عبد العزى"، وفي زيادة قوله "قال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ ... " الخ، قال الحافظ في "الفتح" ١٣/١٠١: هذه الزيادة ضعيفة، فإن في سندها المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنَّه عبدُ العزى بن قطن، وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري (سلف في حديث ابن عمر برقم: ٦٣١٢) ، والذي قال: "هل يضرني شبهه" هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي، كما أخرجه أحمد (قلنا: لم نعثر عليه في "المسند" ولعل الحافظ وهم في نسبته إليه، وربما أراد أن ينسبه إليه من حديث أبي بن كعب فهو فيه ٥/١٣٧-١٣٨ بنحوه) والحاكم (٤/٦٠٥، وهو في "صحيح ابن حبان" أيضاً برقم: (٧٤٩٠) ، وإسناده حسن، وانظر تمام تخريجه فيه) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه "عُرضت عليَّ النار، فرأيت فيها عمرو ابن لحي" الحديث، وفيه: "وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون. فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم، وهو كافر".
قلنا: ويشهد لما في الحديث من سبب نسيان ليلة القدر حديثُ أبي سعيد الخدري وحديثُ عبادة بن الصامت، وسيأتيان في "المسند" الأول ٣/١٠، والثاني ٥/٣١٣، وكلاهما في "الصحيح".
ولنسيانها سبب آخر كما يدل عليه ظاهرُ حديث أبي هريرة الذي أخرجة الدارمي (١٧٨٢) ، ومسلم (١١٦٦) ، وابن خزيمة (٢١٩٧) ، وابن حبان (٣٦٧٨) ، والبيهقي ٤/٣٠٨ من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عنه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "أُريتُ ليلةَ القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنُسِّيتُها، فالتمسوها في العشر الغوابر".
وقد جمع الحافظ في "الفتح" ٤/٢٦٨ بين هذه الأحاديث بأن تُحمل على التعدد بأن تكون الرؤيا في حديث أبي هريرة مناماً، فيكون سبب النسيان الإِيقاظ، وأن تكون الرؤية في حديث غيره في اليقظة، فيكون سبب النسيان ما ذكر من=