يُبَايَعُ لِرَجُلٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ " (١)
٧٩١١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: " فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فِي الرَّابِعَةِ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سعيد بن سمعان، فقد روى له البخاري في "القراءة خلف الإِمام" وأصحابُ السنن غيرَ ابن ماجه، وهو ثقة. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٥٢-٥٣ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٩١١) عن علي بن الجعد، والحاكم في "المستدرك" ٤/٤٥٢-٤٥٣ من طريق أسد بن موسى، والطيالسي (٢٣٧٣) ، ثلاثتهم (ابن الجعد وأسد بن موسى والطيالسي) عن ابن أبي ذئب، به.
وسيأتي برقم (٨١١٤) و (٨٣٥١) و (٨٦١٩) .
قوله: "فلا يُسأَل عن هلكةِ العرب"، قال السندي: بأنها متى تكونُ؟ يريد أنها سريعة بعد ذلك، فلا حاجة إلى السؤال.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ الحارث بن عبد الرحمن -وهو القرشي العامري خال ابن أبي ذئب- فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق.=