عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: يَا رَبِّ قُطِعْتُ، يَا رَبِّ ظُلِمْتُ، يَا رَبِّ أُسِيءَ إِلَيَّ " (١)
---------------
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبد الجبار -وهو الأنصاري- روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وتفرّد شعبة بالرواية عنه، وقال ابن معين: ليس لي به علم، وجهله العقيلي، وقال أبو حاتم: شيخ، ومع ذلك فقد قال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/٣٣٩: إسناده جيد قوي. وتساهل ابن حبان فذكره في "الثقات"، وكذا الهيثمي في "المجمع" ٨/١٤٩-١٥٠ فوثقه!
قلنا: وللحديث طرق أخرى يصح بها.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٨ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٤٣) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٥) ، وابن حبان (٤٤٢) و (٤٤٤) ، والحاكم ٤/١٦٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٢٢٠، والمزي في "التهذيب" ٢٥/٥٨٤ من طرق عن شعبة، به. وزادوا فيه: "فيجيبها ربُّها: أما تَرْضَيْن أن أقطعَ من قطعك، وأصل من وصلك".
وسيأتي الحديث بهذه الزيادة برقم (٨٩٧٥) و (٩٢٧٣) و (٩٨٧١) من طرق أخرى عن شعبة.
وأخرجه البخاري في "الصحيح" (٥٩٨٨) ، ومن طريقه البغوي (٣٤٣٤) عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: "إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلكِ وصلته، ومن قطعك قطعته".
وبنحوه سيأتي في "المسند" برقم (٨٣٦٧) من طريق سعيد بن يسار، وبرقم (١٠٤٦٩) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة.
ويشهد له بهذا اللفظ حديث سعيد بن زيد، وقد سلف برقم (١٦٥١) .
وحديثُ عبد الرحمن بن عوف، سلف برقم (١٦٥٩) .=