. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= الإسناد وإن كان منقطعاً ففيه قوة للموصولَين قبله.
لكن أخرج أبو داود (٦٤٤) عن محمد بن عيسى ابن الطباع، عن حجاج ابن محمد الأعور، عن ابن جريج قال: أكثر ما رأيت عطاءً يُصلي سادلاً. وقال: وهذا يضعف ذلك الحديث. يعني حديث أبي هريرة في النهي عنه.
وأما البيهقي، فقال في "سننه" ٢/٢٤٢: وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه صلَّى سادلاً، وكأنه نسي الحديث أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء، وكان لا يفعله خُيلاءَ، والله أعلم.
وللنهي عن السدل شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه البيهقي ٢/٢٤٣ من طريق عبد الرزاق، عن بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي عبيدة، عنه أنه كره السدل في الصلاة، وذكر أن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكرهه. ثم قال: تفرد به بشر بن رافع وليس بالقوي. قلنا: بشر هذا متفق على ضعفه.
وروي عن أبي جحيفة قال: مرَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجل يصلي قد سدل ثوبه، فعطفه عليه. أخرجه البزار (٥٩٥- كشف الأستار) ، والطبراني في "الصغير" (٨٦٧) ، و"الكبير" ٢٢/ (٣٥٣) ، والبيهقي ٢/٢٤٣، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٥٠ وقال: ضعيف. وهو كما قال.
وروى أبو عبيد في "الغريب" ٣/٤٨١، ومن طريقه البيهقي ٢/٢٤٣ عن هشيم قال: أخبرنا -وعند البيهقي: عن- خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن أبية، عن علي: أنه خرج فرأى قوماً يصلون قد سدلوا ثيابهم، فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فِهْرهم. وهذا إسناد صحيح. والفِهْر: موضع مِدراسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد يُصلون فيه ويسدلون ثيابهم.
والسَّدْل، قال السندي: هو أن يضع وسط الرداء على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه ويساره من غير أن يجعلهما على كتفيه، وهذا التفسير هو مختار طوائف من العلماء من أهل المذاهب. وقيل: هو إسبال الرجل ثوبَه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل. وقيل: هو إرسال الثوب حتى يصيب=