٧٩٣٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا (١) عَلَى الْأُخْرَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجُرُّ أَحَدَ شِقَّيْهِ سَاقِطًا أَوْ مَائِلًا " شَكَّ يَزِيدُ (٢) .
---------------
= وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٣٣٣٦) .
وفي معنى الحديث ذكر الخطابى وجهين، أصحهما -إن شاء الله تعالى-: أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر، والصلاح والفساد، فإن الخيِّر من الناس يحنُّ إلى شكله، والشرِّير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطِّباع التي جُبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تناكرت. انظر "أعلام الحديث" ٣/١٥٣٠، و"شرح مسلم" للنووي
١٦/١٨٥، و"الفتح" ٦/٣٦٩.
(١) من أول السند إلى حرف اللام من كلمة "لإِحداهما" سقط من (م) والنسخ المتأخرة، وأثبتناه من النسخ العتيقة للمسند، وهي (ظ ٣) و (عس) و (ل) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٥٤) ، والدارمي (٢٢٠٦) ، وأبو داود (٢١٣٣) ، والترمذي (١١٤١) ، والنسائي ٧/٦٣، والحاكم ٢/١٨٦، والبيهقي ٧/٢٩٧ من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (٨٥٦٨) و (١٠٠٩٠) .
قال الخطابى في "معالم السنن" ٣/٢١٨-٢١٩: في هذا دلالة على توكيد وجوب القَسْم بين الضرائر الحرائر، وإنما المكروهُ مِن الميل هو ميلُ العِشْرة الذي يكون معه بخسُ الحق، دونَ ميلِ القلوب، فإن القلوب لا تُملَك، فكان رسول=