قَالَ: " ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ " قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ " قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ " قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٩١٠) ، ومن طريقه أخرجه ابن حبان (٧٢٨٦) .
وأخرجه مسلم (٢٥١٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٤٣) من طريق صالح ابن كيسان، عن الزهري، به. وزادوا جميعاً بإثره غير النسائي: فقام سعد بن عبادة مغضباً، فقال: أنحن آخر الأربع؟ حين سمَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دارهم، فأراد كلام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له رجل من قومه: اجلس، ألا ترضى أن سمَّى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دارَكم في الأربع الدور التي سمَّى؟ فمن ترك فلم يسمَّ أكثر ممن سمَّى.
فانتهى سعد بنُ عبادة عن كلام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفى الباب عن أنس بن مالك بعد هذا الحديث برقم (٧٦٢٩) .
وعن أبي أسيد الساعدي، سيأتي ٣/٤٩٦.
وعن أبي حميد الساعدي، سيأتي ٥/٤٢٤-٤٢٥.
قوله: "بخير دور الأَنصار"، قال السندي: أي: بخير قبائلهم، وكانت كل قبيلة منهم تسكن محلة، فتسمي تلك المحلة دار بني فلان. ذكره الطيبي. وقيل: أراد بها ظاهِرَها.
وقوله: "بنو فلان" على تقدير المضاف، وتكون خيريَّتُها بسبب خيريَّة أهلها، وما يُوجد فيها من الطاعات والمبرات. وقال الطيبي: قالوا: سَبْقُهم على قدر سبقهم إلى الإِسلام ومآثرهم فيه. انتهى. قلت (القائل السندي) : يحتمل أن تكون الخيريةُ باعتبارِ الفضائل المخصوصة بنوع الإِنسان كالشجاعة والسخاوة ونحو ذلك،=