فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا " (١)
٧٦٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ،
---------------
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ثبات بن قيس -وهو الأنصاري الزّرقي المدني- وقد سلف الكلام عليه عند الحديث رقم (٧٤١٣) .
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٠٠٤) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٥٠٩٧) ، والطبراني في "الدعاء" (٩٧١) ، والبغوي بإثر الحديث (١١٥٣) .
وأخرجه الشافعي ١/١٧٥-١٧٦، ومن طريقه البغوي (١١٥٣) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٩٢١) و (٩٢٢) و (٩٢٣) ، والطبراني في "الدعاء" (٩٧٦) ، والبغوي بإثر الحديث (١١٥٣) من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه النسائي والطحاوي في مواضعه الثلاثة والطبراني القصة. وانظر (٧٤١٣) .
قوله: "فاستحثثتُ"، قال السندي: أي: أسرعت وأجريت، ومنه قوله تعالى: (يطلبه حثيثاً) [الأعراف: ٥٤] أي: سريعا.
قوله: "الريح من روح الله"، الرَّوح: بالفتح بمعنى النفس والفرح والرحمة.
فإن قلت: كيف تكون الريح من رحمة الله مع أنها تجيء بالعذاب؟ قلت: إذا كان عذاباً للظلمة يكون رحمة للمؤمنين، وأيضاً الروح بمعنى الرائح، أي الجائي من حضرتة تعالى بأمره تارة للكرامة وأخرى للعذاب، فلا تسب، بل تجب التوبة عندها، ولأنه تأديب، والتأديب حسن ورحمة.