كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 14)

٨٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ صِكَاكَ التُّجَّارِ خَرَجَتْ، فَاسْتَأْذَنَ التُّجَّارُ مَرْوَانَ فِي بَيْعِهَا، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: " أَذِنْتَ فِي بَيْعِ الرِّبَا وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُشْتَرَى الطَّعَامُ ثُمَّ يُبَاعَ حَتَّى يُسْتَوْفَى " قَالَ سُلَيْمَانُ: " فَرَأَيْتُ مَرْوَانَ بَعَثَ الْحَرَسَ، فَجَعَلُوا يَنْتَزِعُونَ الصِّكَاكَ مِنْ أَيْدِي مَنْ لَا يَتَحَرَّجُ مِنْهُمْ " (١)
---------------
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الضحاك بن عثمان، فقد روى له مسلم، وفيه كلام قليل ينزله عن رتبة الصحيح.
وستأتي هذه القصة مع الحديث مرة أخرى برقم (٨٥٨٩) عن عبد الله بن الحارث، عن الضحاك بن عثمان، وسيأتي الحديث المرفوع دون القصة برقم (٨٤٤٠) عن زيد بن الحباب، عن الضحاك.
وذكر الِإمام مالك في "الموطأ" ٢/٦٤١ أنه بلغه: أن صكوكاً خرجت للناس في زمان مروان بن الحكم، من طعام الجارِ، فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها، فدخل زيد بن ثابت ورجل من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مروان بن الحكم ... فذكر نحوه. (والجار: موضع على ساحل البحر الأحمر، دَرَس قديماً، وهو في المنطقة التي يقال لها الأن: يَنْبُع. انظر تعليق الأستاذ حمد الجاسر في كتاب "الأماكن" للحازمي ١/١٧٧/١٧٨) .
وفي الباب آثار عن غير واحد من الصحابة، انظر ابن أبي شيبة ٦/٢٩٤، وعبد الرزاق ٨/٢٨، والبيهقي ٥/٣١٤.
وفي النهي عن بيع الطعام إذا اشتُري حتى يُستَوفى عن غير واحد من الصحابة.
انظر حديث ابن عمر الذى سلف برقم (٤٥١٧) .
قوله: "إن صكاك ... "، قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٤٣: هي جمع صَك:=

الصفحة 101