٨٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَحْلُوفِ (١) رَسُولِ اللهِ مَا أَتَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ رَمَضَانَ، وَلَا أَتَى عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ (٢) مِنْ رَمَضَانَ، وَذَلِكَ لِمَا يُعِدُّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ لِلْعِبَادَةِ، وَمَا يُعِدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ مِنْ غَفَلَاتِ النَّاسِ وَعَوْرَاتِهِمْ، هُوَ غنْمٌ الْمُؤْمِنُ يَغْتَنِمُهُ الْفَاجِرُ " (٣)
---------------
= و (٧٥٠٢) ، وفي "الأدب المفرد" (٥٠) ، ومسلم (٢٥٥٤) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٩٧) ، والطبري في "تفسيره" ٢٦/٥٦، وابن حبان (٤٤١) ، والبيهقي ٧/٢٦، والبغوي (٣٤٣١) من طرق عن معاوية بن أبي مُزَرد، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٩٣١) .
قوله: "حَقْو الرحمن"، قال السندي: هو مَعْقِد الِإزار، قيل: جعل الرحم شُجْنة من الرحمن (أي: مشتقة من اسم الرحمن) ، استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه، والحقو مجاز، والمراد أن الرحم استعاذت به تعالى من القطيعة. وانظر "فتح الباري" ٨/٥٨٠.
(١) المثبت من (ظ٣) و (عس) ، وفي (م) وبقية النسخ: لمحلوف.
(٢) لفظة: "لهم" من (ظ٣) و (عس) .
(٣) إسناده ضعيف، كثير بن زيد ليس بالقوي، يكتب حديثه للمتابعات، وعمرو بن تميم، قال البخاري عن حديثه هذا: فيه نظر، وقال العقيلي: لا يتابع عليه، وأبوه تميم -وهو ابن يزيد مولى بني زمعة- مجهول.
وسيأتي برقم (٨٨٧٠) و (١٠٧٨٣) و (١٠٧٨٤) .
المؤمنون والمنافقون: جاءا في بعض النسخ منصوبين، ووجه السندي رواية النصب على أنه على نزع الخافض، ثم رجَح كونهما بالرفع على أنهما فاعل=